الحسن بن محمد البوريني
128
تراجم الأعيان من أبناء الزمان
فقمت إذ ذاك إجلالا لما عظمت * عندي وقبّلتها في الخدّ جذلانا وقلت : من أنت يا ذات الجمال لقد * صيّرت ذا فطنة بالوجد ولهانا كملت إذ فقت في حسن وفي غيد * ولم يزل كلّ صبّ فيك نشوانا إذا الذي حيّر الطلّاب رونقه * هو الذي بعد ذاك الصدّ أحيانا ومنها في الدعاء : حياه ربّي وأحياه وبوّأه * جنات عدن حوت حورا وولدانا ما رنّحت نسمات الشوق غصن نقا * فاخجلت قدّ بان عندما بانا وما على الزهر جرّ الذيل ريح صبا * فحركت من قدود الروض أغصانا هذا وهذي أتت تدعو لعزّتكم * من أحمد الخالدي مولى لمولانا وأرسل إلينا قصيدة أخرى من صفد مطلعها : هل النجم في أفق البراعة لامع * أم البدر في وجه اليراعة طالع أم ابتسمت تلك الغزالة في الضحى * بها من ثناياها سنا النور ساطع إلى أن يقول في آخرها : فمنّ على عبد الولاء بنظرة * وردّ حسودا أطمعته المطامع على أنّ باعي في القريض مقصر * وراحلتي بين الرواحل ظالع وعبدك هذا الخالديّ مقبّل * ثرى نعلكم والحرّ بالنّزر « 1 » قانع فدم في هناء واغتباط وعزّة * ومستقبل الدنيا لماض مضارع
--> ( 1 ) ه ، ب « البر »